ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يجِبُ ذلك. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» ، في بابِ صِفَةِ الغُسْلِ: وفى اعْتِبارِ التَّسْمِيَةِ في غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الحَيْضِ، وَجْهان، ويصِحُّ منها [1] الغُسْلُ بلا نِيَّةٍ. وخرَّج ضِدَّه. انتهى. وقدَّم صِحَّةَ الغُسْلِ بلا نِيَّةٍ ابنُ تَميمٍ، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» . قلتُ: الصَّوابُ ما قدَّمه، وأنَّ التَّسْمِيَةَ لا تجِبُ. وتقدَّم في أوائل الحَيْضِ [2] شئٌ مِن ذلك، فَلْيُراجَعْ. وهل المُنْفَصِلُ مِن غُسْلِها مِن الحَيْضِ والنِّفاسِ طاهرٌ؛ لكَوْنِه أزالَ مانِعًا، أو طَهورٌ؛ لأنَّه لم يقَعْ قُرْبَةً؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقَهما في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، وابنُ عُبَيْدانَ، و «الفُروعِ» ، وكذلك صاحِبُ «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِيَيْن» ، وهما وَجْهان في «الحاوِى الكَبِيرِ» . ذكَرُوه في كتابِ الطَّهارَةِ؛ إحْداهما، هو طاهِرٌ غيرُ مُطَهِّر. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : والأَوْلَى جَعْلُه طاهِرًا غيرَ طَهُورٍ. والثَّانيةُ، هو طَهورٌ (2) . قدَّمه ابنُ تَميمٍ، وابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» ، في كتابِ الطَّهارةِ. وقيل: إنْ لَزِمَها الغُسْلُ منه بطَلَبِ الزَّوْجِ -قال في «الرِّعايَةِ» : قلتُ: أو السَّيدِ- فطاهرٌ، وإنْ لم يَطْلُبْه أحدُهما، أو طلَبَه -وقلْنا: لا يجِبُ- فطَهُورٌ. وأمَّا المُنْفَصِلُ مِن غُسْلِها
(1) فى الأصل: «منهما» .
(2) سقط من: الأصل.