ـــــــــــــــــــــــــــــ
له إجْبارُها على غُسْلِ الجَنابةِ، على الأصحِّ؛ كالحَيْضِ والنِّفاسِ والنَّجاسَةِ، وعلى تَرْكِ كلِّ مُحَرَّمٍ، وأخْذِ ما تَعافُه النَّفْسُ مِن شَعَرٍ وغيرِه. قال النَّاظِمُ: هذه الروايةُ أشْهَرُ وأظْهَرُ. وجزَم به في «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، في غيرِ غُسْلِ الجَنابةِ. وأطلَقَهما في غُسْلِ الجَنابةِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: له إجْبارُها على إزالَةِ شَعَرِ العانَةِ إذا خرَج عنِ العادةِ، رِوايَةً واحدةً. ذكَره القاضى. وكذلك الأظْفارُ. انتهيا. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، ليس له إجْبارُها على شئٍ مِن ذلك. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : وقيل: إنْ طالَ الشَّعَرُ والظُّفْرُ، وجَب إزالَتُهما، وإلَّا فلا. وقيل: في التَّنْظيفِ، والاسْتِحْدادِ، وَجْهان.
فائدتان؛ إحْداهما، في مَنْعِها [1] مِن أكلِ ما له رائحةٌ كرِيهَةٌ؛ كالبَصَلِ، والثُّومِ، والكُرَّاثِ، ونحوِهم، وَجْهان. وقيل: رِوايَتان. خرَّجهما ابنُ عَقِيلٍ. وأَطْلَقَهما في «المُغْنِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايَتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ؛ أحدُهما، تُمْنَعُ. جزَم به في «المُنَوِّرِ» . وصحَّحه في «النَّظْمِ» ، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ» . وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» . والوَجْهُ الثَّانى، لا تُمْنَعُ مِن ذلك. [وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِن الأصحابِ] [2] الثَّانيةُ، تُمْنَعُ الذِّمِّيَّةُ مِن شرْبِها مُسْكِرًا إلى أَنْ تسْكَرَ، وليس له مَنْعُها مِن شُرْبِها منه ما لا يُسْكِرُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وعنه، تُمْنَعُ منه مُطْلَقًا. وقال في «التَّرْغيبِ» : ومِثْلُه أكْلُ لَحْمِ خِنْزيرٍ، ولا [3] تُمْنَعُ مِن دُخولِ بَيْعَةٍ، وكَنِيسَةٍ. ولا تُكْرَهُ على الوَطْءِ في صَوْمِها. نصَّ عليه. ولا إفْسادِ
(1) فى الأصل: «منعهما» .
(2) سقط من: الأصل.
(3) زيادة من: ش.