ـــــــــــــــــــــــــــــ
منه. وهذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. ونَصَره المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال في «التَّرْغيبِ» : هو صحيحُ المذهبِ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» . وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، لا يُفَرَّقُ بينَهما. قال في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» : فظاهِرُ قولِ أصحابِنا، أنَّه لا يُفَرَّقُ بينَهما بذلك. وهو قولُ أكثرِ الفُقَهاءِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِه، أنَّها لو طَلبَتْ قُدومَه مِنَ السَّفَرِ بعدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ، وأبى منَ القُدوم، أنَّ لها الفَسْخ، سواءٌ قُلْنا: الوَطْءُ واجب عليه أمْ لا. وهو أحدُ الوَجْهَين. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» . قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقيل: ليس لها الفَسْخُ، إلَّا إذا قُلْنا بوُجوبِ الوَطْءِ. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «تَجْريدِ العِنايَةِ» . قلتُ: وهو بعيدٌ جدًّا. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» . وقال ابنُ عَقِيلٍ في «المُفْرَداتِ» : وقيل: قد يُباحُ الفَسْخُ، وطَلاقُ الحاكمِ لأجْلِ الغَيْبَةِ، إذا قُصِدَ بها الإِضْرارُ؛ بِناءً على ما إذا ترَكَ الاسْتِمْتاعَ بها مِن غيرِ يمينٍ أكثرَ