ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم أَرَه للأصحابِ، وهو حَسَنٌ. وقال القاضى في «الجامعِ» : يُسْتَحَبُّ، إذا فرَغ مِن الجِماعِ، أَنْ يقْرَأ: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا} [1] . قال: وهذا على بعضِ الرِّواياتِ التى تُجَوِّزُ للجُنُبِ أَنْ يقْرَأَ بعضَ آيَةٍ. ذكرَه أبو حَفْصٍ. واسْتَحَبَّ بعضُ الأصحابِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَقِيبَ الجِماعِ. قالَه ابنُ رَجَبٍ في «تَفْسِيرِ الفاتحةِ» . قلتُ: وهو حسَن. وقال القاضى مُحِبُّ الدِّينِ ابنُ نَصْرِ اللَّهِ: هل التَّسْمِيَةُ مُخْتَصَّة بالرَّجُلِ، أمْ لا؟ لم أجِدْه، والأظْهَرُ عدَمُ الاخْتِصاصِ، بل تقُولُه المرأةُ أيضًا. انتهى. قلتُ: هو كالمُصَرَّحِ به في «الصَّحِيحَيْن» ، أنَّ القائِلَ هو الرَّجُلُ. وهو ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ، والذى يَظْهَرُ أنَّ المرْأةَ تقُولُه أيضًا. الثَّانيةُ، يُسْتَحَبُّ تَغْطِيَةُ رأسِه عندَ الوِقاعِ، وعندَ الخَلاءِ. ذكَره جماعةٌ، وأنْ لا يسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ. وقيل: يُكْرَهُ اسْتِقْبالُها. وقال القاضى في «الجامعِ» ، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِى» ، والشَّارِحُ، وغيرُهم: يُسْتَحَبُّ للمَرْأة أَنْ تتَّخِذَ خِرْقَةً تُناوِلُها للزَّوْجِ بعدَ فَراغِه مِن جِماعِها. قال أبو حَفْصٍ: يَنْبَغِى أَنْ لا تُظْهِرَ الخِرْقَةَ بينَ يَدَىِ امْرأةٍ مِن أَهْلِ دارِها؛ فإنَّه يقالُ: إنَّ المرْأة إذا أخَذَتِ الخِرْقَةَ وفيها المَنِىُّ، فتَمَسَّحَتْ بها، كان منها الولَدُ. وقال الحَلْوانِىُّ في «التَّبْصِرَةِ» : ويُكْرَهُ أَنْ يمْسَحَ ذكَرَه بالخِرْقَةِ التى تَمْسَحُ بها فَرْجَها. وقال القاضى في «الجامعِ» : قال أبو الحَسَنِ ابنُ العَطَّارِ [2] فى كتاب «أَحْكامِ النِّساءِ» : ولا يُكْرَهُ نَخْرُها عندَ الجِماعِ، وحالَ الجِماعِ، ولا نَخْرُه، وهو مُسْتَثْنًى مِنَ الكراهَةِ في غيرِه. وقال
(1) سورة الفرقان: 54.
(2) لم نجده.