ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو كالخُلْعِ بغيرِ عِوَضٍ، على ما مرَّ. وهذا هو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» . قال في «القَواعِدِ» : هو قولُ أبِى بَكْرٍ، والقاضى، والأصحابِ. فإذا صحَّحْناه، لم يَلْزَمِ الزَّوْجَ شئٌ بخِلافِ النِّكاحِ على ذلك. وعندَ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، يرْجِعُ إلى المَهْرِ، كالنِّكاحِ. انتهى. وقال الزَّرْكَشِىُّ: إذا كانا يعْلَمان أنَّه حُرٌّ أو مغْصوبٌ، فإنَّه لا شئَ له. بلا رَيْبٍ، لكِنْ هل يصِحُّ الخُلْعُ، أو يكونُ كالخُلْعِ بغيرِ عِوَضٍ؟ فيه طَرِيقان للأصحابِ؛ [الأُولَى، طريقَةُ القاضى في «الجامعِ الصَّغِيرِ» ، وابن البَنَّا، وابنِ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ» ] [1] . والثَّانيةُ [2] ، طريقةُ الشَّرِيفِ، وأبى الخَطَّابِ في «خِلافَيْهما» ، والشِّيرَازِىِّ، والشَّيْخَيْن. انتهى. قلتُ: وهذه الطَّرِيقةُ هى المذهبُ. كما تقدَّم. والطَّريقةُ الأُولَى قدَّمها في «الرِّعايتَيْن» ،
(1) سقط من: الأصل.
(2) فى الأصل: «الأولى» .