فهرس الكتاب

الصفحة 11040 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الكَبِيرِ»: الإِكراهُ يخْتَلِفُ، فلا يكونُ إكراهًا، رِوايةً واحدةً، في حقِّ كلِّ أحَدٍ؛ ممَّنْ يتَأَلَّمُ بالشَّتْمِ أو لا يتَأَلَّمُ. قال ابنُ عَقِيلٍ: وهو قولٌ حسَنٌ. وقال ابنُ رَزِينٍ في «مُخْتَصَرِه» : لا يقَعُ الطَّلاقُ مِن مُكرَهٍ، لا بشَتْمٍ وتوَعُّدٍ لسُوقَةٍ. الثَّانيةُ، ضَرْبُ وَلَدِه وحَبْسُه ونحوُهما إكراهٌ لوالِدِه، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. صحَّحه في «الفُروعِ» ، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» ، وغيرِهما. واختارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما، فلا يَقَعُ طَلاقُ الوالِدِ. وقيل: ليس بإكراهٍ له. قال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ أنَّ ضَرْبَ والدِه ونحَوَه وحَبْسَه كضَربِ وَلَدِه. قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» : ويَتَوَجَّهُ تعْدِيَتُه إلى كلِّ مَن يَشُقُّ عليه تَعْذيبُه مشَقَّةً عظيمةً؛ مِن والدٍ وزَوْجَةٍ وصديقٍ. الثَّالثةُ، لو سُحِرَ ليُطَلِّقَ، كان إكراهًا. قالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ. قلتُ: بل هو مِن أَعْظَمِ الإِكْراهاتِ. [ذكرَه ابنُ القَيِّمِ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، وابنُ نَصْرِ اللَّهِ، وغيرُهم. وهو واضِحٌ، وهو المذهبُ الصَّحيحُ] [1] . الرَّابعَةُ، يَنْبَغِى للمُكْرَهِ، بفَتْحِ الرَّاءِ، إذا أُكِرهَ على الطَّلاقِ، وطلَّقَ، أن يتَأَوَّلَ، فإنْ تَرَكَ التَّأْوِيلَ بلا عُذرٍ، لم يَقَعِ الطَّلاقُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، ونَصَراه. قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وقيل: تَطْلُقُ. وأطْلَقَهما فى

(1) زيادة من: ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت