وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ. وَهِىَ حَائِضٌ أَوْ فِى طُهْرٍ أَصَابَهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، ونَصَراه، والزَّرْكَشِىُّ، وهو ظاهرُ كلإمِ الخِرَقِىِّ. وقيل: لا تَطْلُقُ حتى تغْتَسِلَ. اختارَه ابنُ أبى مُوسى. قال الزَّرْكَشِىُّ: ولعَلَّ مَبْنَى القَوْلَيْن، على أنَّ العِلَّةَ في المنْعِ مِن طَلاقِ الحائضِ، إنْ قيل: تَطْويلُ العِدَّةِ. وهو المَشْهورُ، أُبِيحَ الطَّلاقُ بمُجرَّدِ الطُّهْرِ، وإنْ قيلَ: الرَّغْبَةُ عنها. لم تُبَحْ رَجْعَتُها [1] حتى تغْتَسِلَ؛ لمَنْعِها منها قبلَ الاغْتِسالِ. انتهى. ويأْتِى في بابِ الرَّجْعَةِ ما يَقْرُبُ مِنْ ذلك، وهو ما إذا طَهُرَتْ مِن الحَيْضَةِ الثَّالثةِ ولم تَغْتَسِلْ، هل له رَجْعَتُها، أمْ لا؟
قوله: وإن قال لها: أنتِ طالِقٌ للبِدْعَةِ. وهى حائِضُ أو في طُهْرٍ أَصابَها فيه،
(1) سقط من: الأصل، ط.