ـــــــــــــــــــــــــــــ
بلَفْظِ الطَّلاقٍ وهو لا يَفْهَمُه، لم يَقَعْ -بلا نِزاعٍ- وإن نوَى مُوجِبَه، فعلى وَجْهَيْن. وأطْلَقهما في «الخُلاصةِ» ، و «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى» ؛ أحدُهما، لا يقَعُ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأَدَمِىِّ» ، و «المُنَوِّرِ» [1] . وقدَّمه في «الكافِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. قال في «القاعِدَةِ الرَّابعَةِ بعدَ المائةِ» : والمَنْصوصُ في رِوايةِ أبى الحارِثِ، أنَّه لا يَلْزَمُه الطَّلاقُ، وهو قَوْلُ القاضى، وابنِ عَقِيلٍ، والأَكْثَرِينَ. انتهى. والوجهُ الثَّانى، يقَعُ. جزَم به في «المُذْهَبِ» . وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» . وقال في «الانْتِصارِ» ، و «عُيونِ المَسائلِ» ، و «المُفْرَداتِ» : مَن لم تَبْلُغْه الدَّعْوَةُ، فهو غيرُ مُكَلَّفٍ، ويقَعُ طَلاقُه.
فائدة: لو قالَه العَجَمِىُّ، وقَع ما نواه، فإن زادَ «بِسْيار» بأنْ قال: أنتِ بِهِشْتَم بسْيار. طَلُقَتْ ثلاثًا. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، وجزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، ونَصراه. وقال في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَب» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، وغيرِهم: يقَعُ ما نواه. وجزَم به في «الرِّعايتَيْن» . ونقَله ابنُ مَنْصُورٍ، وقال: كلُّ شئٍ بالفارِسِيَّةِ، على ما نواه؛ لأنَّه ليس لِه حَدٌّ، مثْلَ كَلامٍ عرَبِىٍّ.
(1) سقط من: الأصل.