ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: نِسائِى الأرْبَعُ طَوالِقُ. واسْتَثْنى واحدةً بقَلْبِه، طَلُقَتْ في الحُكْمِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقطَع به الأكثرُ. ولم تَطْلُقْ في الباطِنِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» . وقيل: تَطْلُقُ أيضًا. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» ، وهو ظاهِرُ ما جزَم به الزَّرْكَشِىُّ، والخِرَقِىُّ. وقال في «التَّرْغيبِ» : لو قال: أرْبَعَتُكُنَّ طَوالِقُ إلَّا فُلانَةَ. لم يصِحَّ على الأَشْبَهِ؛ لأنَّه صرح وأوْقَعَ. ويصِحُّ: أرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلانَةَ طَوالِقُ. وتقدَّم ذلك في أوَّلِ البابِ.
الثَّانيةُ، يُعْتَبَرُ للاسْتِثْناءِ والشَّرْطِ ونحوِهما، اتِّصالٌ مُعْتادٌ لَفْظًا وحُكْمًا، كانْقِطاعِه بتَنَفُّسٍ ونحوِه. قالَه القاضى وغيرُه. واخْتارَه في «التَّرْغيبِ» . وقطَع به في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِير» ، و «الوَجيزِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «تَجْريدِ العِنايةِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، وغيرِهم. ويُعْتَبَرُ أيضًا نِيَّتُه قبلَ تَكْمِيل ما أَلحَقَه به. [قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» : وهو المذهبُ] [1] . [وقيل: يصِحُّ بعدَ تَكْميلِ ما أَلْحَقَه به] [2] . قطَع به في «المُبْهِجِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» . قال في «التَّرْغيبِ» : هو ظاهِرُ كلامِ أصحابِنا. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، وقال: دَلَّ عليه كلامُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، وعليه مُتَقَدِّمُو أصحابِه. وقال: لا يضُرُّ فَصْلٌ
(1) سقط من: ط.
(2) زيادة من: ش.