وَجْهَينِ. وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيدٍ بِشَهْرٍ.
فَقَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ، لَمْ تَطْلُقْ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ؛ أحدُهما، لا تَطْلُقُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . والوَجْهُ الثَّاني، تَطْلُقُ. والخِلافُ هُنا مَبْنِيٌّ على الخِلافِ المُتَقَدِّمِ في اشْتِراطِ النِّيَّةِ في أصْلِ المَسْألَةِ؛ فإنْ قيلَ: تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هناك. وهو المذهبُ، لم تَطْلُقْ هنا؛ لأنَّ شَرْطَ وُقوعِ الطَّلاقِ النِّيَّةُ، ولم يَتَحَقَّقْ وُجودُها، وإنْ قيل: لا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هناك. طَلُقَتْ هنا. قاله الأصحابُ؛ منهم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى، وغيرُهم.
قوله: وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ قبْلَ قُدُومِ زَيدٍ بشَهْرٍ. فقَدِمَ قبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ، لم تَطْلُقْ. وكذا إذا قَدِمَ مع الشَّهْرِ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، حتى قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ في المَسْألَةِ الأَولَى: لم تَطْلُقْ بغيرِ اخْتِلافٍ مِن أصحابِنا. وقيل: هما كقَوْلِه: أنتِ طالِقٌ أمسِ. وجزَم به الحَلْوانِيُّ.
فائدة: قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» في هذه المَسْألَةِ: جزَم بعضُ أصحابِنا