وَإنْ قَال: إِنْ خَرَجْتِ إِلَى غَيرِ الْحَمَّامِ بِغَيرِ إِذْنِي فَأنْتِ طَالِقٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقدَّمه في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «المُغْنِي» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا تَطْلُقَ. وهو لأبي الخَطَّابِ؛ بِناءً على ما قاله في عَزْلِ الوَكيلِ، أنَّه يصِحُّ مِن غيرِ أنْ تعْلَمَ. وقال في «القاعِدَةِ الرَّابعَةِ والسِّتِّين» : ولأبي الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» طريقةٌ ثانيةٌ؛ وهي أن دَعْواه الإِذْنَ غيرُ مقْبُولَةٍ؛ لوُقوعِ الطَّلاقِ في الظَّاهِرِ، فلو أَشْهَدَ على الإِذْنِ، نفَعَه ذلك ولم تَطْلُقْ. قال صاحِبُ «القَواعِدِ» : وهذا ضعيفٌ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: إلَّا بإذْنِ زَيدٍ. فماتَ زَيدٌ، لم يَحْنَثْ إذا خَرَجَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وحنَّثَه القاضي، وجعَل المُسْتَثْنَى محْلُوفًا عليه. وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرَى» .
الثَّانيةُ، لو أذِنَ لها، فلم تخْرُجْ حتى نَهاها، ثم خرَجَتْ، فعلى وَجْهَين. وأَطْلَقَهما في «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الهِدايةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم؛ أحدهما، تَطْلُقُ. صححه في «النَّظْمِ» . وجزَم به في «المُنَوِّرِ» . والثَّاني، لا تَطْلُقُ [1] . قال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» : لا يقَعُ إذا أذِنَ لها، ثم نَهَى وجَهِلَتْه.
قوله: وإنْ قال: إنْ خَرَجْتِ إلى غيرِ الحَمامِ بغيرِ إذْنِي فأنْتِ
(1) بعده في ط، ا: «قال ابن عبدوس في «تذكرته» : لا تطلق».