وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَشَاءَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ إن شِئْتِ وشاءَ أَبُوكِ. لم تَطْلُقْ حتى يشَاءا. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: تَطْلُقُ بمَشِيئَةِ أحَدِهما. ذكَرَه في «الفُروعِ» . قلتُ: وهو بعيدٌ. والمَشِيئَةُ منهما أو مِن أحَدِهما على التَّراخِي. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: تَخْتَصُّ بالمَجْلِسِ.
فائدة: لو قال: أنتِ طالِقٌ، وعَبْدِي حُرٌّ، إنْ شاءَ زَيدٌ. فشاءَهما، ولا نِيَّةَ، وقَعَا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» . ونقَل أبو طالِبٍ، يقَعان ولو تعَذَّرَتِ الإِشاءَةُ بمَوْتٍ ونحوه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَقِيلٍ. وحُكِيَ عنه، أو غابَ. وحَكاه في «المُنْتَخَبِ» عن أبي بَكْرٍ.