وَإنْ قَال: عَلِمْتُ أنَّهَا غَيرُهَا، وَأرَدْتُ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ. طَلُقَتَا مَعًا، وَإنْ قَال: أردْتُ طَلَاقَ الثَّانِيَةِ. طَلُقَتْ وَحْدَهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا يخْتَلِفُ كلامُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، أنَّه لا تَطْلُقُ غيرُ المُناداةِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الفُروعِ» . قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والعِشْرِينَ بعدَ المِائَةِ» : هذا اخْتِيارُ الأكثرينَ؛ أبي بَكْرٍ، وابنِ حامِدٍ، والقاضي. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» . قال في «القَواعِدِ» : ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ أحمدَ بن الحُسَينِ، أنَّهما تَطْلُقان جميعًا، ظاهِرًا وباطِنًا. وزَعَم صاحبُ «المُحَررِ» أنَّ المُجِيبَةَ إنما تَطْلُقُ ظاهِرًا.
قوله: وإنْ قال: عَلِمْتُ أنها غَيرُها، وَأرَدْتُ طلاقَ المُناداةِ. طَلُقَتا مَعًا، وإنْ قال: أرَدْتُ طَلاقَ الثَّانِيَةِ. طَلُقَتْ وَحْدَها. بلا خِلافٍ أعْلَمُه.