فهرس الكتاب

الصفحة 11566 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كلامِ الخِرَقِيِّ. وأطْلَقهما في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ» . فعلى هذا، هل مِن شَرْطِها الإشْهادُ؟ على الروايتَين المُتقَدِّمتَين. وبَناهما على هذه الرِّوايةِ في «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «النَّظْمِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو واضِحٌ. أمَّا إنْ قُلْنا: تحْصُلُ الرجْعَةُ بالوَطْءِ. فكَلامُ المَجْدِ يقْتَضِي أنَّه لا يُشْتَرَطُ الإشْهادُ. رِوايةً واحدةً. قال الزَّرْكَشِيُّ: وعامَّةُ الأصحابِ يُطْلِقونَ الخِلافَ، وهو ظاهِرُ كلامِ القاضي في «التَّعْلِيقِ» . قلتُ: وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وألزَمَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، بإعْلانِ الرَّجْعَةِ، والتَّسْريحِ، والإشْهادِ؛ كالنِّكاحِ والخُلْعِ عندَه، لا على ابْتِداءِ الفُرْقَةِ.

قوله: وتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها؛ نَوَى الرَّجْعَةَ به أو لم يَنْو. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم ابنُ حامِدٍ، والقاضي وأصحابُه. قال في «المُذْهَبِ» ، و «تَجْريدِ العِنايةِ» : تحْصُلُ الرجْعَةُ بوَطْئِها. وجزَم به في «العُمْدَةِ» ، و «الوَجيزِ» وغيرِهما. [قال في «الكافِي» : هذا ظاهِرُ المذهبِ] [1] . وقدَّمه في «المُغْنِي» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي» ، و «الفُروعِ» . وعنه، لا تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بذلك إلا مع نِيَّةِ الرَّجْعَةِ. نقَلَها ابنُ مَنْصُورٍ. قال ابنُ أبِي مُوسى: إذا نَوَى بوَطْئِه الرَّجْعَةَ، كانتْ رَجْعَةً. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله. وقيل: لا تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بوَطْئِها مُطْلَقًا. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ.

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت