وَلا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ، وَلَا الارْتِجَاعُ في الرِّدَّةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الزَّرْكَشِيُّ: وليس كذلك؛ فإنَّ النَّصّ إنَّما ورَدَ في المُباشَرَةِ والنَّظَرِ فقط. قلتُ: وحكَى في «الرِّعايتَين» في حُصولِ الرَّجْعَةِ بالخَلْوَةِ رِوايتَين. وحكَاهما في «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» وَجْهَين.
فائدتان؛ إحْداهما، لا تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بإنْكارِ الطَّلاقِ. قاله في «التَّرْغيبِ» ، في بابِ التَّدْبيرِ، وقاله في «الرِّعايتَين» وغيرِهما.
الثَّانيةُ، قولُه: ولا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بشَرْطٍ. فلو قال: راجَعْتُكِ إنْ شِئْتِ. أو: كُلَّما طَلَّقْتُكِ فقد راجَعْتُكِ. لم يصِحَّ، بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو عكَسَ فقال: كلَّما راجَعْتُكِ فقد طَلّقْتُكِ. صحّ، وطَلُقَتْ.
قوله: ولا يَصِحُّ الارْتجاعُ في الرِّدَّةِ. إنْ قُلْنا: تُتَعَجّلُ الفُرْقَةُ بمُجَرّدِ الرِّدَّةِ، لم يصِح الارْتجاعُ؛ لأنَّها قد بانَتْ، وإنْ قُلْنا: لا تُتَعَجَّلُ. فجزَم المُصَنِّفُ هنا أنَّ الارْتجاعَ لا يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. جزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «الوَجيزِ» ،