ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، وغيرِهما: قال أصحابُنا: له أنْ يرْتَجِعَها. قال الزَّرْكَشِيُّ: هي أنَصُّهما عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، واختِيارُ أصحابِه؛ الخِرَقِيِّ، والقاضي، والشَّرِيفِ، والشِّيرازِيِّ، وغيرِهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الرِّعايتَين» . قال في «الخُلاصَةِ» : له ارْتجاعُها قبلَ أنْ تَغْتَسِلَ، على الأصحِّ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، ليسَ له رَجْعَتُها، بل تَنْقَضِي العِدّةُ بمُجَرّدِ انْقِطاعِ الدَّمِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . قال في «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» : وهو الصَّحيحُ. وتقدَّم نظِيرُ ذلك في مَسائلَ في الطَّلاقِ.
تنبيه: ظاهِرُ الرِّوايَةِ الأُولَى، أنّ له رَجْعَتَها ولو فرَّطَتْ في الغُسْلِ سِنِين، حتَّى قال به شَرِيكٌ القاضي عِشْرِين سنَةً. وذكَرَها ابنُ القَيِّمِ في «الهَدْي» إحْدَى الرِّواياتِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، وجماعةٍ. ويأْتِي حِكايَتُه عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وعنه، بمُضِيِّ وَقْتِ صلاةٍ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. ويأْتِي نظِيرُ ذلك عندَ قوْلِه: والقُرْءُ الحَيضُ.