ـــــــــــــــــــــــــــــ
كفَّارَةُ الظِّهارِ. وهذا المذهبُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى» : وعليها أنْ تُمَكِّنَه قبلَها في الأصحِّ. وقدَّمه في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الرِّعايةِ الكُبْرى» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. وقيل: لا تُمَكِّنُه قبلَ التَّكْفيرِ. وحكَى ذلك عن أبي بَكْر، حَكاه عنه في «الهِدايَةِ» . قال المُصَنِّفُ: وليس بجيِّدٍ؛ لأنَّ ظِهارَ الرَّجُلِ صحيح، وظِهارَها غيرُ صحيح. قال الزَّرْكَشِي: قلتُ: قوْلُ أبي بَكْرٍ جارٍ على قوْلِه، مِن أنَّها تكونُ مُظاهِرَة. وقال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: وليس لها ابتِداءُ القُبْلَةِ والاسْتِمْتاعِ.
فائدتان: أحْداهما، يجِبُ عليها كفَّارَةُ الظِّهارِ قبلَ التَّمْكينِ. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» . وقيل: بعدَه. قال ابنُ عَقِيل: رأيتُ بخَطِّ أبي بَكْر «العَوْدُ التَّمْكِينُ» .
الثَّانيةُ، وكذا الحُكْمُ لو علَّقَتْه المَرْأةُ بتَزْويجِها، مِثْلَ أنْ قالتْ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلانًا فهو عليَّ كظَهْرِ أبي. قال في «الفُروعِ» : فكذلك ذكَره الأكْثرُ، وهو ظاهِرُ نُصوصِه، ولم يُفَرِّقْ بينَهما الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ. وقال في «المُحَررِ» : فهو ظِهارٌ، وعليها كفَّارَةُ الظِّهارِ. نصَّ عليه في رِوايةِ أبي طالِبٍ. وجزَم به في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي» ، وغيرِهم، وقالوا: نصَّ عليه. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى» : قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنَّه لَغْوٌ.