فَإِنْ لَمْ يَكْفِهمَا جَمِيعًا سَتَرَ أَيُّهُمَا شَاءَ، وَالْأَوْلَى سَتْرُ الدُّبُرِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ. وَقِيلَ: الْقُبُلُ أوْلَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فَإنْ لم يكْفِهما جميعًا ستر أيُّهما شاءَ. بلا نِزاعٍ أعْلمُه، والخِلاف إنَّما هو في الأوْلَوِيَّةِ.
قوله: والأوْلَى سَتْر الدُّبُر، على ظاهِرِ كلامِه. وهو المذهبُ. صحَّحه المَجْدُ في «شَرْحِه» ، وصاحِبُ «الحاوِي الكبيرِ» . قال في «تجْريدِ العِنايَةِ» : ستَرُه على الأظْهَرِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «الهادِي» ، و «الإفادات» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «المُنْتَخَبِ» . واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه» . وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «ابنِ تميمٍ» ، و «الفائقِ» ، و «الحاوِي الصَّغيرِ» ، و «إدْراكِ الغايَةِ» ، و «الشَّرْحِ» . وقيل: القُبُلُ أوْلَى. وهو روايةٌ حَكاها غيرُ واحدٍ. قلتُ: والنَّفْسُ تمِيلُ إلى ذلك. وأطْلَقَهما في «المُستَوْعِبِ» ، و «الكافِي» . وقيل بالتَّساوِي. قال في «العُمْدَةِ» ، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ» : فإنْ لم يكْفِهما ستَر أحدَهما، واقْتصرا عليه. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» ، وأطْلَقَهُنَّ في «التَّلْخيصِ» ، و «البُلْغةِ» . وقيل: ستْرُ أكثرِهما أوْلَى. واخْتارَه في «الرِّعايِة الكُبْرى» .