ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُحَدُّ. وسألَه مُهَنَّا، إنْ أكْذَبَ نفْسَه؟ قال: لا حَدَّ ولا لِعانَ؛ لأنَّه قد أبْطَلَ عنه القَذْفَ. انتهى. ولو أنْفَقَتِ المُلاعِنَةُ على الوَلَدِ، ثم اسْتَلْحقَه المُلاعِنُ، رجَعَتْ عليه بالنَّفَقَةِ. ذكَرَه المُصَنِّفُ، قال: لأنَّها إنَّما أنْفقَتْ عليه؛ لظَنِّها أنَّه لا أبَ له.
فوائد؛ الأُولَى، لو اسْتَلْحَقَ الوَلَدَ، لم يصِحَّ اسْتِلْحاقُه حتى يقولَ بعدَ الوَضْعِ بضِدِّ ما قاله قبلَ ذلك. قاله ناظِمُ «المُفْرَداتِ» ، وهو منها. الثَّانيةُ، لا يَلْحَقُه نسَبُه باسْتِلْحاقِ وَرَثَتِه له بعدَ موْتِه والْتِعانِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقيل: يَلْحَقُه. الثَّالثةُ، لو نَفَى مَن لا يَنْتَفِي، وقال: إنَّه مِن زِنًى. حُدَّ إنْ لم يُلاعِنْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وعنه، يُحَدُّ وإنْ لاعَنَ. اخْتارَه القاضي وغيرُه. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي» ، و «الفُروع» .