وَقَال الْخِرَقِيُّ: وَتَجْتَنِبُ النقَابَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوَسَخِ؛ كالكُحْلِيِّ وَنحوه. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يَحْرُمُ الأبْيَضُ المُعَدُّ للزِّينَةِ. وما هو ببعيدٍ؛ فإنَّ بعضَها أعْظَمُ ممَّا مُنِعَتْ منه مِن غيرِه. وقال في «التَّرْغيبِ» : لا يَحْرُمُ في الأصحِّ مُلَوَّنٌ لدَفْعِ وَسَخٍ، كأسْوَدَ وكُحْلِيٍّ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي» .
فائدة: هل تُمْنَعُ مِن الذي صُبغ غَزْلُه ثم نُسِجَ أمْ لا؟ فيه احْتِمالان مُطْلَقان ذكَرَهما المُصَنِّفُ، والشَّارِ حُ، والزَّرْكَشِيُّ؛ بِناءً على تَفْسيرِ العَصْبِ المُسْتَثْنَى في الحديثِ بقَوْلِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ: «إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ» . وأطْلَقَ الوَجْهَين في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» ، فقال القاضي: هو ما صُبغ غَزْلُه قبلَ نَسْجِه، فيُباحُ ذلك. وصحَّح المُصَنِّفُ، والشَّارحُ، أنَّه نَبْتٌ يَنْبُتُ في اليَمَنِ تُصْبَغُ به الثِّيابُ. ونقَلاه عن صاحبِ «الرَّوْضِ الأُنُفِ» ، وصحَّحا أنَّ ما صُبغَ غَزْلُه يَحْرُمُ عليها لُبْسُه، وأنَّه ليس بعَصْبٍ. [والمذهبُ، يَحْرُمُ ما صُبغَ غَزْلُه ثم نُسِجَ. قدَّمه في «الفُروعِ» ] [1] .
قوله: قال الخِرَقِيُّ: وتَجْتَنِبُ النِّقابَ. هذا ممَّا انْفَرَدَ به الخِرَقِيُّ، وتابَعَه في
(1) سقط من: الأصل.