وَلَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ غَيرُ لَبَنِ الْمَرأَةِ، فَلَو ارْتَضَعَ طِفْلَانِ مِنْ رَجُلٍ أوْ بَهِيمَةٍ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٍ، لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ. وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: يُوقَفُ أمْرُ الْخُنْثَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ أمْرُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في ظاهرِ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المَنْصوصُ، والمُخْتارُ للقاضي وعامَّةِ أصحابِه. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ» : عليه الأكثرُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» . وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ» ، وغيرِهم. وصحَّحه في «النَّظْمِ» وغيرِه. قال جماعَةٌ مِن الأصحاب: لأنَّه ليسَ بلَبَنٍ حقيقَةً، بل رُطُوبَةٌ مُتَوَلَّدَةٌ؛ لأنَّ اللَّبَنَ ما أنْشَزَ العِظامَ وأنْبَتَ اللَّحْمَ، وهذا ليسَ كذلك. وعنه، ينْشُرُها. ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى. قال في «المُسْتَوْعِبِ» : اخْتارَه ابنُ أبي مُوسى. قال المُصَنِّفُ هنا: والظَّاهِرُ أنَّه قولُ ابنَ حامِدٍ. قال الشَّارِحُ: وهو، قولُ ابنِ حامِدٍ. واخْتارَه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ. قال في «الرِّعايتَين» : ولا يُحَرمُ لَبَنُ غيرِ حُبْلَى ولا مَوْطُوأَةٍ، على الأصحِّ. فعلى القَوْلِ بأنَّه ينْشُرُ، فلا بُدَّ أنْ تكونَ بِنْتَ تِسْعِ سِنِين فصاعِدًا. صرَّح به في «الرِّعايةِ الكُبْرى» . وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه؛ لقَوْلِه: وإنْ ثابَ لامْرَأةٍ.
قوله: ولا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ غيرُ لَبَنِ المَرْأَةِ، فلو ارْتَضَعَ طِفْلان مِن بَهِيمةٍ أو [1]
(1) سقط من: الأصل.