ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي الصَّوابُ. [والصَّوابُ أَيضًا، عدَمُ الانْتِشارِ، ولو قُلْنا بالانْتِشارِ مِن المَرْأةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ] [1] . وظاهِرُ كلامِه في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، وغيرِهم، أنَّ الخِلافَ في الخُنْثَى مُطْلَقًا؛ ولذلك ذكَرُوا المَسْألةَ مِن غيرِ بِناءٍ، فقالوا: لو ارْتَضَعَ مِن كذا وكذا ومِن خُنْثَى مُشْكِلٍ، لم ينْشُرِ الحُرْمَةَ.
وقال ابنُ حامِدٍ: يُوقَفُ أمْرُ الخُنْثَى حتَّى يَتَبَيَّنَ أمْرُه. ولهذا قال في «الرِّعايتَين» : ولا تَثْبُتُ حُرْمَةُ لَبَنِ رجُلٍ وخُنْثَى. وقيل: يَقِفُ أمْرُه حتَّى ينْكَشِفَ. وقيل: إنْ حَرَّم لَبَنٌ بغيرِ حَبَلٍ ولا وَطْءٍ، ففي الخُنْثَى المُشْكِلِ وَجْهانِ. انتهى. فعلى قَوْلِ ابنِ حامِدٍ، يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ إلَّا أنْ يَتَبَيَّنَ كَوْنُه رجُلًا. قاله المُصَنفُ والشَّارِحُ. قال في «المُسْتَوْعِبِ» : فيكونُ هذا الوُقوف عنِ الحُكْمِ بالبُنُوَّةِ والأُخُوَّةِ مِن الرَّضاعِ، يُوجبُ تحْرِيمًا في الحالِ مِن حيثُ الشُّبْهَةُ، وإنْ لم تثْبُتِ الأُخُوَّةُ حقيقةً كاشْتِباهِ أُخْتِه بأجانِبَ. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى» : فعلى قوْلِ ابنِ حامِدٍ، لا تحْرِيمَ في الحالِ، وإنْ أَيِسُوا منه بمَوْتٍ أو غيرِه، فلا تحْريمَ.
(1) سقط من: الأصل، ط.