وَإِنْ بَعَثَهَا فِى حَاجَةٍ، أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ، فَلَهَا النَّفَقَةُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَفْلٍ، إنْ لم يَمْلِكْ منْعَها وتَحْلِيلَها، لم تسْقُطْ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو صامَتْ لكفَّارَةٍ أو نَذْرٍ أو لقَضاءِ رَمَضانَ -ووَقْتُه مُتَّسِعٌ- بلا إذْنِه، فلا نفَقَةَ لها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: لها النَّفقةُ في صَوْمِ قَضاءِ رَمَضانَ. ونقَل أبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِىُّ، تصُومُ النَّذْرَ بلا إذْنٍ. وقال في «الواضِحِ» : في صلاةٍ وصَوْمٍ واعْتِكافٍ مَنْذُورٍ وَجْهان.
الثَّانيةُ، لو حُبِسَتْ بحَقٍّ أو ظُلْمًا، فلا نَفَقَةَ لها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به أكثرُ الأصحابِ. وقيل: لها النَّفقةُ. وهو احْتِمالٌ في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» . وهل له البَيْتُوتَةُ معَها؟ فيه وَجْهان. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ» ، و «الرِّعايَةِ» . قلتُ: الصَّوابُ أنَّ له البَيْتُوتَةَ معَها.
قوله: وإن بَعَثَها في حاجَةٍ -يعْنِى له- أو أحْرَمَتْ بحَجَّةِ الإِسْلامِ، فلها النَّفَقَةُ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. بشَرْطِ أَنْ تُحْرِمَ في الوَقْتِ مِن المِيقاتِ.