ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفَقيرِ؛ ومحَلُّه إذا لم تَمْنَعْ نفْسَها. الصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ لها الفَسْخَ بذلك مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونقَله الجماعَةُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ والمُخْتارُ للأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» ، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: هذا المذهبُ. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «الكافِى» ، و «المُغْنِى» ، و «البُلْغَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْم» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى» ، وغيرِهم. وفسْخُها للإِعْسارِ بنَفَقَتِها مِن مُفرَداتِ المذهبِ.
وعنه، ما يدُلُّ على أنَّها لا تَمْلِكُ الفَسْخَ [بالإِعْسارِ بحالٍ. قال الزَّرْكَشِىُّ: نقَل ابنُ مَنْصُورٍ ما يدُلُّ على أنَّها لا تَمْلِكُ الفَسْخَ] [1] به ما لم يُوجَدْ منه غُرورٌ. وذكَر ابنُ البَنَّا وَجْهًا، أنَّه يُؤَجَّلُ ثلاثًا. وقيل: إنْ أعْسَرَ بكُسْوَةِ يَسارٍ، فلا فَسْخَ. فعلى القَوْلِ بعدَمِ الفَسْخِ، يرْفَعُ يَدَه عنها لتَكْتَسِبَ ما تَقْتاتُ به.
(1) سقط من: الأصل.