وَإِنْ تَرَكَ الإِنْفَاقَ الْوَاجِبَ مُدَّةً، لَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَفَقَةٌ مع اخْتِلافِ الدِّينِ، إلَّا أَنْ يُلْحِقَه به قَافَةٌ. وكذا قال في «الرِّعايَةِ» ، وزادَ، ويَرِثُه بالوَلاءِ.
قوله: وإنْ تَرَكَ الإنْفاقَ الواجِبَ مُدَّةً، لم يَلْزَمْه عِوَضُه. هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، وقال: أَطلقَه الأكثرُ. وجزَم به في «الفُصول» . وقال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: فإنْ كان الحاكِمُ قد فَرَضَها، فيَنْبَغِى أَنْ تَلْزَمَه؛ لأَنَّها تأكَّدَتْ بفَرْضِ الحاكمِ، فلَزِمَتْه، كنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ. قال في «الرِّعايتَيْن» : ومَنْ تَرَكَ النَّفقةَ على قرِيبَةٍ مُدَّةً، سقَطَتْ، إلَّا إذا كانَ فرَضَها حاكمٌ، وقيل: ومع فَرْضِها، إلَّا أَنْ يَأْذَنَ الحاكِمُ في الاسْتِدانة عليه أو القَرْضِ. زادَ في «الكُبْرى» : أو الإنْفاقِ مِن مالِها لتَرْجِعَ به عليه لغَيْبَتِه أو امْتِناعِه. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: مَنْ أُنْفِقَ عليه بإذْنِ حاكم، رجَع عليه، وبلا إذْنٍ، فيه خِلافٌ. وقال في «المُحَرَّرِ» : وأمَّا نفَقَةُ أقارِبِه، فلا تَلْزَمُه لِما مَضَى وإنْ فُرِضَتْ، إلَّا أَنْ يَسْتَدِينَ عليه بإذْنِ الحاكمِ. قال في «الفُروعِ» : وظاهرُ ما اخْتاره شيْخُنا، ويَسْتَدِينُ عليه، فلا