ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي المذهبُ، أنَّها عدَمُ المُشاهَدَةِ عندَ اسْتِعمالِها مِن حيثُ الجُملةُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هي المُختارةُ. قال في «الفُروعِ» : وتزولُ الخَلْوَةُ بالمُشاهَدَةِ، على الأصَحِّ. وقدَّمَه في «المُسْتَوْعِبِ» ، و «المغني» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغير» ، و «الفائقِ» . والرِّوايةُ الثَّانية، معْنَى الخَلْوَةِ انْفِرادُها بالاسْتِعمالِ، سواءٌ شُوهِدَت أم لا. اختارَها ابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمها ابنُ تميمٍ، و «مَجْمَع البَحْرَين» . قال في «الحاوي الكبير» : وهي أصَحُّ عندي. وأطلَقَها في «الفُصولِ» ، و «الحاوي الكبير» ، و «المُذْهَبِ» . وتزولُ الخَلْوَةُ بمُشاركتِه لها في الاسْتِعمالِ، بلا نِزَاعٍ. قاله في «الفُروعِ» . فعلَى المذهبِ، يَزولُ حُكْمُ الخَلْوَةِ بمُشاهَدَةِ مُمَيِّزٍ وبكافرٍ وامرأةٍ، فهي كخَلْوَةِ النِّكاح، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. اختارَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، والشِّيرازِيُّ. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» . وقدَّمَه في «الكافِي» ، و «نَظْمِه» ، و «الشرح» ، و «النَّظْمِ» . وألْحَقَ السَّامَرِّيّ المَجنونَ بالصَّبِيِّ المُمَيِّزِ ونحوه. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» : وهو خطأٌ. على ما يأتِي. وقيل: لا تَزولُ الخَلْوَةُ إلَّا بمشاهَدَةِ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ. اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ» . وقدَّمَه في «الرعايَة الصُّغْرى» ، و «الحاوي الصَّغير» . وأطْلَقَهما في «المغني» ، و «الحاوي الكبير» ، و «ابنِ تَميمٍ» ، و «ابنِ عُبَيدان» ، و «الزَّرْكَشيِّ» ، و «الفائقِ» ، و «الفُروعِ» . وقيل: لا تزولُ الخَلْوَةُ إلَّا بمُشاهَدَةِ رَجُلٍ مُسلمٍ حُرٍّ. قدَّمَه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى» . فقال: ولم يَرَها ذكَرٌ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ حُرٌّ. وقيل: أو عَبْدٌ. وقيل: أو مُمَيِّزٌ. وقيل: أو مَجْنونٌ. وهو خطأٌ. وقيل: إنْ شاهدَ طَهارتَها منه أُنْثَى أو كافِرٌ فوَجهان. انتهى.