فهرس الكتاب

الصفحة 12496 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حالٍ، ولا تُقْبَلُ توْبَتُه. على إحْدَى الرِّوايتَيْن. فكَلامُ الأصحابِ مَحَلُّه حيثُ امْتَنَعَتِ التَّوْبَةُ، ويكْفِى هذا في إطْلاقِهم ولو [فى مسْألَةٍ] [1] واحدةٍ، لكِنْ ظهَر لى على كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ إشْكَالٌ في قوْلِهم: لو شَهِدَا على رَجُلٍ بزنًى، فقُتِلَ بذلك. فإنَّ الشَّاهِدَيْن لا يُقْتَلُ الزَّانى بشَهادَتِهما. فهذا فيه نظرٌ ظاهِرٌ؛ ولهذا قال في «الفُروعِ» : ومَن شَهِدَتْ عليه بَيِّنَةٌ بما يُوجِبُ قَتْلَه. فتخَلَّصَ مِن الإِشْكالِ. قوله: أو يَقُولَ الحاكِمُ: عَلِمْتُ كَذِبَهما، وعَمَدْتُ قَتْلَه. فهذا عَمْدٌ مَحْضٌ، ويجبُ القِصاصُ على الحاكمِ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايَةِ» ، و «الحاوِى» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ونصَرَ ابنُ عَقِيلٍ في «مُناظَراتِه» أنَّ الحاكِمَ -والحالَةُ هذه- لا قِصاصَ عليه. وقيل: في قَتْلِ الحاكمِ وَجْهان.

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت