وَلَوْ جَرَحَهُ إِنْسَانٌ عَمْدًا، فَدَاوَى جُرْحَهُ بِسُمٍّ، أو خَاطَهُ فِى اللَّحْمِ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلِيُّهُ، أَوِ الإِمَامُ، فَمَاتَ، فَفِى وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْجَارِحِ رِوَايَتَانِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولو جَرَحَه إنْسَانٌ عَمْدًا، فداوَى جُرْحَه بسُمٍّ، ففى وُجوبِ القِصاصِ على الجارِحِ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجِّى» ، و «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الهادِى» ؛ أحدُهما، يجبُ القِصاصُ على الجارِحِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ» . وجزَم به في «الوَجيزِ» . والوَجْهُ الئافى، لا قِصاصَ عليه. وهو المذهبُ. قالَه في «الفُروعِ» . وجزَم به في «المُنَوِّرِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» . قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: لو جَرَحَه إنْسانٌ، فتَداوَى بسُمٍّ، وكان سُمَّ ساعَةٍ، يقْتُلُ في الحالِ، فقد قتَل نفْسَه، وقطَع سِرايَةَ الجُرْحِ، وجَرَى