وَالْوَلِىُّ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الِاسْتِيفَاءِ بِنَفْسِهِ إِنْ كَانَ يُحْسِنُ، وَبَيْنَ التَّوْكِيلِ. وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِىَ فِى الطَّرَفِ بِنَفْسِهِ بِحَالٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال أبو بَكْرٍ: يُسْتَأْجَرُ مِن مالِ الفَىْءِ، فإنْ لم يكُنْ، فمِن مالِ الجانِى.
قوله: والوَلِىُّ مُخَيَّرٌ بينَ الاسْتِيفاءِ بنَفْسِه إنْ كانَ يُحْسِنُ، وبينَ التَّوْكِيلِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه, جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الشَّرحِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «النَّظْمِ» ، و «الحاوِى» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم.
وقيل: ليس له أن يَسْتَوْفِىَ في الطَّرَفِ بنَفْسِه بحال. وهو تخْرِيجٌ للقاضى. وقيل: يَتَعَيَّنُ التَّوْكيلُ في الطَرَفِ. ذكره في «الرِّعايَةِ» . وقيل: يُوَكِّلُ فيهما، كما لو كانَ يَجْهَلُه.