وَتَصِحُّ الصلَاةُ إلَيْهَا، إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحُشَّ، فِي قوْلِ ابْنِ حَامِدٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طريقٍ، وموْضِع غصْبٍ. وقال ابن مُنَجَّى في «شَرْحِه» : نص أَحْمد على صحةِ الجُمعَةِ في الموْضِع المغْصوبِ. وْخص كلامَ المصنف به. وهو ظاهر ما قدمه في «الفروع» ، في بابِ الإمامةِ بعدَ إمامة الفاسق. ويأتِي هناك أَيضًا بأتَم مِن هذا. الرابعةُ، مَن تَعَذَّر عليه فعْلُ الصلاةِ في غيرِ هذه الأمْكِنةِ، صلى فيها. وفي الإعادَةِ رِوايَتان. وأطْلقَهما في «الفُروع» ، و «مخْتَصَرِ ابنِ تَميم» . قلت: الصواب عدَمُ الإعادَةِ. وجزَم به في «الحاوِي الصَّغير» . وقد تقدّم نظِيرُ ذلك مُتَفَرِّقًا، كمَن صلى في موْضع نَجس لا يمْكنُه الخروج منه ونحوِه. قلت: قواعِد المذهبِ تقْتضِي أنَّه يُعيد؛ لأن النهْىَ عنها لا يعْقَل مَعْناه. وقال بعض الأصحاب: إنْ عجز عن مفارقَةِ الغَصب، صلى، ولا إعادة، رِوايةً واحدةً.
قوله: وتَصِحُّ الصلاةُ إليها. هذا المذهب مطْلقًا مع الكراهَةِ. نص عليه في رِواته أبي طالبٍ وغيرِه، وعليه الجمهور، وجزَم به في «الوَجيز» ، و «الإفاداتِ» . وقدمه في «الهدايةِ» ، و «المسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصة» ، و «التلْخيص» ، و «الفُروعِ» ، و «ابن تميم» ، و «الحاوِيين» ، و «الفائق» ، و «إدْرَاكِ الغاية» ، وغيرهم. وقيل: لا تصِح إليها مطْلقًا. وقيل: لا تصِح الصلاة إلى المقْبَرةِ فقط. واخْتارَه المصنِّفُ، والمجد، وصاحِبُ «النَّظْمِ» ، و «الفائقِ» . وقال في «الفُروع» : وهو أظْهَرُ.