ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعنه، ليس له شئٌ. وقال في «القاعِدَةِ السَّابعَةِ والثَّلاِثين بعدَ المِائَةِ» : لو عَفا عنِ القِصاصِ، ولم يذْكُرْ مالًا، فإن قُلْنا: مُوجِبُه القِصاصُ عَيْنًا. فلا شئَ له، وإنْ قُلْنا: أحدُ شَيْئَيْن. ثبَت المالُ. وخرَّج ابنُ عَقِيلٍ، أَنَّه إذا عَفا عنِ القَوَدِ، سقَط، ولا شئَ له بكُلِّ حالٍ، على كلِّ قولٍ. قال صاحِبُ «القَواعِدِ» : وهذا ضعيفٌ. انتهى. وقال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: ومَن قال لمَن عليه قودٌ في نَفْسٍ أو طَرَفٍ: قد عفَوْتُ عنك، أبى عن جنايتك. فقد بَرِئَ مِن قَوَدِ ذلك ودِيَتِه. نصَّ عليه. وقيل: لا يَبْرَأُ مِنَ الدِّيَةِ، إلا أَنْ يُقِرَّ العَافِى إنّه أرادَها بلَفْظِه. وقيل: يَبْرأُ منها، إلَّا أن يقولَ: إنَّما أرَدْتُ القَوَدَ دُونَ الدِّيَةِ. فيُقْبَلُ منه مع يَمِينِه. انتهى. وقال في «التَّرْغيبِ» : إنْ قُلْنا: الواجِبُ القَوَدُ وحدَه. سقَط ولا دِيَةَ، وإنْ قُلْنا: أحدُ شَيْئَيْن. انْصرَفَ العَفْوُ إلى القِصاصِ، في أصحِّ الرِّوايتَيْن، والأُخْرى؛ يسْقُطان جميعًا. ذكَرَه في «القَواعِدِ» .
فائدة: لو عَفا عنِ القَوَدِ إلى غيرِ مالٍ مُصَرِّحًا بذلك، فإن قُلْنا: الواجِبُ القِصاصُ عَيْنًا. فلا مالَ له في نفْسِ الأمْرِ، وقوْلُه هذا لَغوٌ، وإنْ قُلْنا: الواجِبُ أحدُ شَيْئَيْن. سقَط القِصاصُ والمالُ جميعًا. فإن كان ممَّن لا تَبَرُّعَ له؛ كالمَحْجورِ عليه لفَلَس، والمُكاتَبِ، والمَرِيضِ فيما زادَ على الثُّلُثِ، والوَرَثَةِ