ـــــــــــــــــــــــــــــ
المذهبُ منهما، ونصَّ عليه. وجزَم به في «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الوَجيزِ» . وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» ، و «الحاوِى» . وقيل: يضْمَنُه السَّائِرُ؛ سواءٌ كانَ الواقِفُ في طَريقٍ ضَيِّقٍ، أو واسِعٍ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الزَّرْكَشِىِّ» . وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وأَطْلَقهما في «الفُروعِ» .
المَسْأَلةُ الثَّانيةُ، ما يُتْلِفُه الواقِفُ أو القاعِدُ للسَّائِرِ في الطَّريقِ الضَّيِّقِ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يضْمَنُه. وجزَم به في «الشَّرْحِ» ، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى» ، واخْتارَه المُصَنِّفُ. والصَّحيحُ مِنَ المذهب، أنَّه لا يضْمَنُ. نصَّ عليه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» . وأمَّا ما يتْلَفُ للسَّائِرِ إذا كانتِ الطريقُ وَاسِعَةً، فلا ضَمانَ على الواقِفِ والقاعِدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. وقيل: يضْمَنُه. ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه.
تنبيهان؛ أحدُهما، قولُه: فعلى السَّائِرِ ضَمانُ الواقِفِ ودابَّتِه. ضَمانُ الواقفِ يكونُ على عاقِلَةِ السَّائِرِ، وضَمانُ دابةِ الواقِفِ على نفْسِ السَّائِرِ. صرَّح به الأصحابُ. فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ غيرُ مُرادٍ.
الثَّانى، قوْلُه: إلَّا أَنْ يكونَ في طَرِيقٍ ضَيِّقٍ، قاعِدًا أَو واقِفًا. قال ابنُ مُنَجَّى: لا بُدَّ أَنْ يلْحَظَ أنَّ الطَّريقَ الضَّيِّقَ غيرُ مَمْلوكٍ للواقِفِ، أوِ القاعِدِ؛ لأنَّه إذا كانَ