وَإِنْ سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلَى السَّابِحِ؛ لِيُعَلِّمَهُ، فَغَرِقَ، لَمْ يَضْمَنْهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَضْمَنَهُ الْعَاقِلَةُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بها صاحِبُ السُّعالِ وضِيقِ النَّفَسِ، لا ضَمانَ ولا إثْمَ. قال في «الفُروعِ» : كذا قال. والفَرْقُ واضِحٌ.
قوله: وإنْ سَلَّمَ وَلَدَه إلى السَّابِحِ -يعْنِى الحاذِقَ- ليُعَلِّمَه، فغَرِقَ، لم يَضْمَنْه. هذا المذهبُ. قال في «الفُروعِ» : لم يضْمَنْه في الأصحِّ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» : هذا المذهبُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. واخْتارَه القاضى وغيرُه.
ويَحْتَمِلُ أَنْ تضْمَنَه العاقِلَةُ. وهو لأبى الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ» . وأَطلَقَ وَجْهَيْن في «المُذْهَبِ» . قال الشَّارِحُ: إذا سلَّم وَلَدَه الصَّغيرَ إلى سابِحٍ ليُعَلِّمَه، فغَرِقَ، فالضَّمانُ على عاقِلَةِ السَّابِحِ. وقال القاضى: قِياسُ المذهبِ أنَّه لا يضْمَنُه. انتهى.