فَإنْ أمكَنَهُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ إلَى الْقِبْلَةِ، فَهَلْ يلزمه ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: فإنْ أمكنَه -أيِ الراكِبَ- افْتِتاح الصلاةِ إلى القِبْلَةِ، فهل يلْزَمُه ذلك؛ على رِوايَتين. وأطْلقهما في «الشرحِ» ، و «الفائق» . وحَكاهما في «الكافِي» وَجْهَين؛ أحَدُهما، يلْزَمُه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الهِداية» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المستوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «والمحرَّر» ، و «الوَجيزِ» ، و «المنور» ، وغيرهم. وصححه الناظِمُ. قال أبو المَعالِي وغيره: وهي المذهبُ. قال المَجدُ في «شرْحِه» : هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال في «الفروع» : ويلْزَمُ الراكِبَ الإحرامُ إلى القبْلةِ بلا مَشقة: نقلَه واخْتارَه الأكثر. قال ابنُ تميم: يلْزَمُه في أظْهَرِ الروايتين. قال في «تَجْرِيدِ العِنَاية» : يلْزَمُه على الأظهر. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقى. وقدمه الزركشى. والرواية الثَّانية، لا يلْزَمه. واخْتاره أبو بَكْر. وجزَم به في «الإسناد» . وقدمه في «الرعايتَيْن» . وهذه الرواية خرجَها أبو المَعالى والمُصَنف، مِنَ الرواية التى في صَلاةِ الخوف، وقد نقَل أبو داودَ وصالِح، يُعْجِبُنى ذلك.
فوائد؛ الأولَى، إذا أمكنَ الراكبَ فِعلها راكِعا وساجِدًا بلا مشقة، لَزِمه