فَإنْ لَمْ يَحْلِفُوا، حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمسِينَ يَمِينًا وَبَرِئَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَزِينٍ»: يخلِفُ وَلىٌّ يمينًا. وعنه، خَمْسُون.
فوائد؛ إحْداها، في اعْتِبارِ كَوْنِ الأَيْمانِ الخَمْسِين في مَجْلِسٍ واحدٍ وَجْهان، أصْلُهما المُوالَاةُ. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ» ؛ أحدُهما، لا يُعتَبَرُ كَوْنُ ذلك في مَجْلِس واحدٍ. قدَّمه في «الرِّعايتَيْن» . والوَجْهُ الثَّانى، يُعْتَبَرُ. فلو حلَف ثم جُنَّ ثم أَفاقَ، أو عُزِلَ الحاكِمُ، بَنَى، لا وارِثُه.
الثَّانيةُ، وارِثُ المُسْتَحِقِّ كالمُستَحِقِّ بالأَصالَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال في «المُنْتَخَبِ» : إنْ لم يكُنْ طالِبٌ، فله الحَقُّ ابْتداءً، ولابدَّ مِن تَفْصِيل الدَّعْوَى في يمينِ المُدَّعِى.
الثَّالثةُ، متى حلَف الذُّكُورُ، فالحَقُّ للجميعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: العَمْدُ لذُّكورِ العَصَبَةِ.
الرَّابِعَةُ، يُشْتَرَطُ حُضورُ المُدَّعَى عليه وَقْتَ يمينِه، كالبَيِّنَةِ عليه، وحُضورُ المُدَّعِى. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ» .
قوله: فإنْ لم يَحلِفُوا، حلَف المُدَّعَى عليه خَمْسِين يَمِينًا وبَرِئَ. وكذلك إنْ كانُوا نِساءً. وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا هو المذهبُ المَعْروفُ. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ» ، وغيرُهما. وقدَّمه في «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الهادِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايَتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ،