ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو ظاهر كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: إمَّا لإهْمالِهِم له، أو اعْتِمادًا على الغالِبِ. وظاهرُ ما قدَّمه في «الفروعِ» ، لا يُشْتَرَطُ ذلك. قالَه في «الفائِق» بعدَ حِكايَةِ الخِلافِ. قال القاضي: وقبلَ الوَقْتُ لا يجوز. انتهى. قلتُ: المسْألةُ تَحْتَمِل وَجَهْين؛ اخْتِيارُ القاضي وغيره عدَمُ الجَوازِ، وظاهرُ كلام غيرِهم الجواز، لكنْ لم أرَ بالجَوازِ تَصْريحًا.
فائدتان؛ إحْدَاهما، يَشْترَط لصحَّة تقَدُّمِها عدَمُ فسْخِها وبقاءُ إسْلامه. قال القاضي في «التَّعْليقِ» ، و «الوَسِيلَةِ» ، والمَجْدُ، وصاحِبُ «الحاوِي» ، وغيرُهم: أو يشْتَغِلُ بعَمَلٍ كثيرٍ، مثلَ عمَلِ مَن سَلَّمَ عن نقْصٍ، أو نَسِيَ سُجْودَ السَّهْوِ، على ما يأتي. قاله القاضي في «الرِّعايَةِ» ، أو أعْرَضَ عنها بما يُلْهِيه، وقطْع جماعةٍ، أو بتعمُّدِ حَدَثٍ. وتقدِّم كلامُ صاحِبِ «التَّبْصِرَةِ» . الثَّانيةُ، تصِحُّ نِيَّةُ: الفَرْض مِنَ القاعدِ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال في «التَّلْخِيصِ» ؛ لو نوَى فرْضًا وهو قاعِدٌ، مع القُدْرَةِ على القِيامِ، لم يَنْعَقِدْ فَرْضًا ولا نَفْلًا. وقال في «الرِّعايَةِ الكبْرى» : قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يصِيرَ نَفْلًا.