وإنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِنْ جَمِيعِهِمْ، عُزِّرَ، وَلَمْ يُحَدَّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخَمْرِ، يا مُخَنَّثُ. نصَّ على ذلك. وقيل: يا فاسِقُ. كِنايَةٌ، و: يا مُخَنَّثُ. تعْرِيضٌ. ويُعَزرُ أيضًا بقوْلِه: يا قَرْنانُ، يا قوَّادُ. ونحوُها. وسأله حَرْبٌ عن دَيُّوثٍ؟ فقال: يُعَزَّرُ. قلتُ: هذا عندَ النَّاسِ أقْبَحُ مِنَ الفِرْيَةِ؟ فسَكَتَ. وقال في «المُبْهِجِ» : يا دَيُّوثُ. قَذْفٌ لامْرَأتِه. قال إبْراهيمُ الحَرْبِىُّ: الدَّيُّوثُ هو الذى يُدْخِلُ الرِّجالَ على امْرَأتِه. ومثْلُه: كَشْخَانُ وقَرْطَبَانُ. قال في «الفُروعِ» : ويتَوَجَّهُ في مأْبُونٍ كمُخَنَّثٍ. وعندَ الشَّيْخِ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، إنَّ قولَه: يا عِلْقُ. تعْريضٌ. وتقدَّم أنه قال: إنَّها صَريحَةٌ. وقال في «الرِّعايَةِ» : قولُه: لم أجِدْكِ عَذْراءَ. كِنايةٌ.
تنبيه: قولُه: وإنْ قذَف أهْلَ بَلْدَةٍ أو جَماعَةً لا يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِن جَمِيعِهم، عُزِّرَ، ولم يُحَدَّ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقطَعُوا به. قال أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ: ليس ذلك بقَذْفٍ؛ لأنهم لا عارَ عليهم بذلك، ويُعَزَّرُ، كسَبِّهم بغيرِه. قال في «الفُروعِ» : وظاهِرُه، ولو لم يَطْلُبْه أحدٌ، يُؤيدُه أنَّ في «المُغْنِى» جعَل هذه المسْألةَ أصْلًا لقَذْفِ الصَّغيرةِ، مع أنَّه قال: لا يحْتاجُ في التَّعْزيرِ إلى مُطالَبَةٍ. وفى «مُخْتَصَرِ ابنِ رَزِينٍ» ، ويُعَزَّرُ حيثُ لا حَدَّ.