ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدتان؛ إحْداهما، قذْفُه، عليه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، كقَذْفِ أُمِّه، ويسْقُطُ سبُّه بالإِسْلامِ، كسَبِّ اللَّهِ تعالَى. وفيه خِلافٌ في المُرْتَدِّ. قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: وكذا مَن سبَّ نِساءَه؛ لقَدْحِه [فى دِينه] [1] ، وإنَّما لم يقْتُلْهم لأنهم تكلَّمُوا قبلَ عِلْمِه ببرَاءَتها [2] ، وأنَّها مِن أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُنَّ؛ لإمْكانِ المُفارَقَةِ، فتَخْرُجُ بالمُفارَقَةِ مِن أُمَّهاتِ المُؤمِنِينَ، وتحِلُّ لغيرِه في وَجْهٍ. وقيل: لا. وقيل: في غيرِ مدْخُولٍ بها.
الثَّانيةُ، اخْتارَ ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» كُفْرَ مَن سبَّ أُمَّ نَبِىٍّ مِنَ الأنْبِياءِ أيضًا غيرِ نَبِيِّنا، صلَواتُ اللَّه وسلامُه عليهم أجْمَعِين، كأمِّ نَبِيِّنا سواءً عندَه. قلتُ: وهو عَيْنُ الصَّوابِ الذى لا شكَّ فيه، ولعَلَّه مُرادُهم، وتعْلِيلُهم يدُلُّ عليه، ولم يذْكُرُوا ما يُنافِيه.
(1) سقط من: الأصل.
(2) يعنى عائشة رضى اللَّه عنها التى أنزل اللَّه براءتها من حديث الإفك.