فهرس الكتاب

الصفحة 13484 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقال القاضى أيضًا: هل يُجَرَّدُ في التَّعْزيرِ مِن ثِيَابِه إلَّا ما يَسْتُرُ عوْرَتَه؟ اخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عنه في الحدِّ. قال: ويجوزُ أَنْ يُنادَى عليه بذَنْبِه إذا تكَرَّرَ منه ولم يُقْلِعْ. ثم ذكَر كلامَ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، في شاهِدِ الزُّورِ، وقال: فنَصَّ أنَّه يُنادَى عليه بذَنْبِه، ويُطافُ به، ويُضْرَبُ مع ذلك. قال في «الفُصولِ» : يُعَزَّرُ بقَدْرِ رُتْبَةِ المَرْمِىِّ، فإنَّ المَعَرَّةَ [1] تلْحَقُ بقَدْرِ مَرْتَبَتِه. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: يُعَزِّرُه بما يرْدَعُه، كعَزْلِ مُتَولٍّ. وقال: لا يتَقَدَّرُ، لكِنْ ما فيه مُقَدَّرٌ لا يبْلُغُه، فلا يُقْطَعُ بسَرِقَةٍ دُونَ نِصابٍ، ولا يُحدُّ حدَّ الشُّرْبِ بمَضْمَضَةِ خَمْرٍ، ونحوِه. وقال: هو رِوايةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، واخْتِيارُ طائفَةٍ مِن أصحابِه، وقد يُقالُ بقَتْلِه للحاجَةِ. وقال: يُقْتَلُ مُبْتَدِعٌ داعِيَةٌ. وذكَرَه وَجْهًا وِفاقًا لمالِكٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. ونقَلَه إبْراهِيمُ بنُ سعيدٍ الأطْروشُ [2] ، عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، في الدُّعَاةِ مِن الجَهْمِيَّةِ. وقال

(1) فى النسخ: «المعيرة» . وانظر: «الفروع» 6/ 109.

(2) ذكره ابن أبى يعلى في طبقات الحنابلة 1/ 95، وقال: روى عن إمامنا أشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت