ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلو عرَضُوا للإِمامِ، أو للعَدْلِ بالسَّبِّ، ففي تعْزِيرِهم وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرعايتَين» ، و «الحاوي الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، و «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الكافِي» ، أحدُهما، يُعَزَّرُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وجزَم به في «المُنَوِّرِ» . والوَجْهُ الثَّاني، لا يُعَزَّرُ. قال في «المُذْهَبِ» : فإنْ صرَّحُوا بسَبِّ الإِمامِ، عزَّرَهم.
الثَّانيةُ، قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في مُبْتَدِعٍ داعِيَةٍ له دُعاةٌ: أرَى حَبْسَه. وكذا قال في «التَّبْصِرَةِ» : على الإِمام مَنْعُهم ورَدْعُهم، ولا يُقاتِلُهم، إلا أنْ يجْتَمِعُوا لحَرْبِه، فكَبُغاةٍ. وقال الإِمامُ أَحمدُ، رَحِمَه اللهُ، أيضًا في الحَرُورِيَّةِ: الدَّاعِيَةُ يُقاتَلُ كبُغاةٍ. ونَقَل ابنُ مَنْصُورٍ، يُقاتَلُ مَن منَع الزَّكاةَ، وكلّ مَن منَع