فهرس الكتاب

الصفحة 13747 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: ولو تعْرِيضًا. نقَل حَنْبَلٌ، مَنْ عرَّضَ بشيءٍ مِن ذِكْرِ الرَّبِّ، فعليه القَتْلُ، مُسْلِمًا كان أو كافِرًا، وأنَّه مذهَبُ أهْلِ المَدِينَةِ. وسألَه ابنُ مَنْصُورٍ، ما الشَّتِيمَةُ التي يُقْتَلُ بها؟. قال: نحنُ نرَى في التَّعْريضِ الحدَّ. قال: فكانَ مذهَبُه فيما يجِبُ فيه الحدُّ مِن الشَّتِيمَةِ التَّعْريضَ.

الثَّانيةُ، محَلُّ الخِلافِ المُتقَدِّمِ، في عدَمِ قَبُولِ توْبَتِهم وقَبُولِها، في أحْكامِ الدُّنْيا؛ مِن تَرْكِ قَتْلِهم، وثُبوتِ أحْكامِ الإِسْلامِ، فأمَّا في الآخِرَةِ، فإنْ صدَقَتْ توْبَتُه، قُبِلَتْ، بلا خِلافٍ. ذكَره ابنُ عَقِيلٍ، والمُصَنِّفُ، والشَارِحُ، وجماعَةٌ. وقدَّمه في «الفُروعِ» . وفي «إرْشادِ ابنِ عَقِيلٍ» رِوايةٌ، لا تُقْبَلٍ توْبَةُ الزِّنْديقِ باطِنًا. وضعَّفَها، وقال: كمَن تَظاهرَ بالصَّلاحِ، إذا أتَى مَعْصِيَة وتابَ منها. وذكَر القاضي، وأصحابُه رِوايةً، لا تُقْبَلُ توْبَةُ داعِيَةٍ إلى بِدْعَةٍ مُضِلَّةٍ. اخْتارَها أبو إسْحَاقَ بنُ شَاقْلا. وقال ابنُ عَقِيل في «إرْشادِه» : نحنُ لا نَمْنَعُ أنْ يكونَ مُطالبًا بمَن أضَلَّ. قال في «الفُروعِ» : وظاهِرُ كلامِ غيرِه، لا مُطالبَةَ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: قد بيَّن اللهُ أنَّه يتُوبُ على أئمَّةِ الكُفْرِ الَّذينَ هم أعْظَمُ مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت