فهرس الكتاب

الصفحة 13759 من 14346

فَصْل: وَمَنِ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ، بَلْ يَكُونُ مَوْقُوفًا، وَتَصَرُّفَاتُهُ مَوْقُوفَةً، فَإنْ أسْلَمَ، ثَبَتَ مِلْكُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ، وَإلَّا بَطَلَتْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«شَرْحِه» : هذا الصُّحيحُ مِن المذَهبِ. وقدَّمه الإِمامُ ابنُ القَيِّمِ، وابنُ عُبَيدانَ، وصاحِبُ «الحاوي الكَبيرِ» ، وغيرُهم. وجزَم به الشَّارِحُ هنا.

وعنه، يَلْزَمُه. اخْتارَه القاضي. وجزَم به ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» ، في كتابِ الحَجِّ. وجزَم به في «الإِفَاداتِ» لابنِ حَمْدانَ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذكِرَتِه» ، وذكرَه في الحَجِّ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» . وأمَّا الصَّلاةُ إذا أسْلَمَ بعدَها في وَقْتِها، فحكْمُها حكمُ الحَجِّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، خِلافًا ومذهبًا. وقال القاضي: لا يُعِيدُ الصَّلاةَ، وإنْ أعادَ الحَجَّ؛ لفِعْلِها في إسْلامِه الثَّاني، وأمَّا غيرُهما مِن العِبادات، فقال الأصحابُ: لا تَبْطُلُ عِبادَة فعَلَها في الإِسْلامِ إذا عادَ إلى الإِسْلامِ، ولا قَضاءَ عليه، إلَّا ما تقدَّم مِنَ الحَجِّ والصَّلاةِ. قال في «الرِّعايَةِ» : إنْ صامَ قبلَ الرِّدَّةِ، ففي القَضاءِ وَجْهان. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في كتابِ الصَّلاةِ، فَلْيُعاوَدْ.

قوله: ومَن ارْتَدَّ عَن الإِسْلامِ، لم يَزُلْ مِلْكُه، بل يَكُونُ مَوْقُوفًا، وتَصَرُّفَاتُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت