فهرس الكتاب

الصفحة 13763 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

«الفُروعِ» : وجعَل في «التَّرْغيبِ» كلامَ القاضي وأصحابِه، وكلامَ المُصَنِّفِ، واحِدًا. وكذا ذكَره القاضي في «الخِلافِ» . وتَبِعَه ابنُ البَنَّا، وغيرُه على ذلك. وذكَر أنَّ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، نصَّ عليه. لكِنْ لم يقُولُوا: إنَّه يُتْرَكُ عندَ ثِقَةٍ، بل قالوا: يُمْنَعُ منه. وهذا مَعْنَى كلامِ ابنِ الجَوْزِيِّ؛ فإنَّه ذكَر أنَّهُ يُوقَفُ تَصرُّفُه؛ فإنْ أسْلَم بعدَ ذلك، وإلَّا بَطَلَ، وأنَّ الحاكِمَ يحْفَظُ بقِيَّةَ مالِه. قالوا: فإنْ ماتَ، بَطَلَتْ تصَرفاتُه تغْلِيظًا عليه بقَطْعِ ثَوابِه، بخِلافِ المَرِيضِ. وقيل: إنْ لم يبْلُغْ تصَرُّفُه الثُّلُثَ، صحَّ. وقال في «المُحَرَّرِ» ، ومَنْ تَبِعَه، على الرِّوايةِ الأُولَى التي [قدَّمها، وهي المذهبُ: يُقَر بيَدِه، وتَنْفُذُ فيه معاوضاتُه، وتُوقَفُ تبَرُّعاتُه، وتُرَدُّ] [1] بمَوْتِه مُرْتَدًّا، لأنَّ حُكْمَ الردَّةِ حُكْمُ المَرَضِ المَخُوفِ. وإنَّما لم ينْفُذْ مِن ثُلُثِه؛ لأنَّ ماله يصِيرُ فَيئًا بمَوْتِه مُرْتَدًا، ولو كانَ قد باعَ شِقْصًا أُخِذَ بالشُّفْعَةِ. وقيل: يصِحُّ تبَرُّعُه المُنْجَزُ، وبَيعُ الشِّقْصِ المَشْفُوعِ. واخْتارَه في «الرِّعايتَين» . زادَ

(1) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت