ـــــــــــــــــــــــــــــ
فائدة: يُشْترَطُ للوُجوبِ أيضًا، أنْ يكونَ المُجْتازُ في القُرَى، فإنْ كانَ في الأمْصارِ، لم تجِبِ الضِّيافَةُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، وغيرِهم. وعنه، الأمْصارُ كالقُرَى. قال في «الفُروعِ» : وفي مِصرٍ رِوايَتان مَنْصوصَتان.
تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: ويجِبُ على المُسْلِمِ ضِيافَةُ المُسْلِمِ المُجتْازِ به. أنَّها لا تجِبُ للذِّمِّي إذا اجْتازَ بالمُسْلِمِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُحَرَّرِ» ، وغيرِه مِن الأصحابِ. قال ابنُ رجَب في «شَرْحِ النَّواويَّةِ» : وخَصَّ كثيرٌ مِن الأصحابِ الوُجوبَ بالمُسْلمِ. وقدَّمه في «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، و «الفُروعِ» . وعنه، هو كالمُسْلمِ في ذلك. نقَله الجماعَةُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وهو قولٌ في «النَّظْمِ» . وقدَّمه ابنُ رَجَبٍ في «شَرْحِ النَّواويَّةِ» ، وقال: هو المَنْصوصُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
قوله: فإنْ أَبَى، فللضَّيفِ طَلَبُه به عندَ الحاكمِ. بلا نِزاعٍ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
فائدة: إذا امْتَنعَ مِن الضيافَةِ الواجبةِ عليه، جازَ له الأخْذُ مِن مالِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، ولا يُعْتَبرُ إذْنُه. قال في «القَواعِدِ» : ولا يُعْتَبرُ إذْنُه في