فهرس الكتاب

الصفحة 13909 من 14346

فَصْلٌ. الثَّالِثُ، أَنْ يَقْطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِئَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرَّابعَةُ، لو أكْرَهَه ربُّه على ذَبْحِه، فذَبَحَه، حَلَّ مُطْلَقًا.

تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: إلَّا السِّنَّ. أنَّه يُباحُ الذَّبْحُ بالعَظْمِ. وهو إحْدَى الرِّوايتَين، والمذهبُ منهما. قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» [1] : مقْتَضَى إطْلاقِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، إباحَةُ الذَّبْحِ به، قال: وهو أصحُّ. وصحَّحه الشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. وهو ظاهرُ كلامِه في «الوَجيزِ» .

قال في «الهِدايةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، وغيرِهم: وتجوزُ الذَّكاةُ بكُلِّ آلةٍ لها حدٌّ يقْطَعُ ويُنْهِرُ الدَّمَ، إلَّا السِّنَّ والظُّفْرَ. قدَّمه في «الكافِي» ، وقال: هو ظاهرُ كلامِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُباحُ الذَّبْحُ به. قال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في «إعْلامِ المُوَقِّعِينَ» ، في الفائِدَةِ السَّادِسَةِ، بعدَ ذِكْرِ الحديثِ [2] ، وهذا تَنْبِيهٌ على عدَمِ التَّذْكِيَةِ بالعِظامِ؛ إمَّا لنَجاسَةِ بعْضِها، وإمَّا لتَنْجِيسِه على مُؤْمِنِي الجِنِّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» ] [3] . قال في «التَرْغيبِ» : يَحْرُمُ بعَظْمٍ، ولو بسَهْمٍ نَصلُه عَظْمٌ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَيْن» ، و «الفُروعِ» [4] .

قوله: الثَّالِثُ، أنْ يَقْطَعَ الحُلْقُومَ والمَرِىْءَ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ» ،

(1) انظر المغني 13/ 302.

(2) تقدم تخريجه في 1/ 224.

(3) سقط من: الأصل.

(4) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت