ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو الذي ذكَرَه الْخِرَقِيُّ، والشِّيرَازِيُّ، واخْتارَه أبو بَكْرٍ. وجزَم به في «الكافِي» ، وجزَم به في «الوَجيزِ» ، في بابِ الذَّكاةِ. وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «إدْراكِ الغايةِ» . والثانيةُ، يحِلُّ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وبه قال أكثرُ أصحابِنا المُتأخِّرين. قال في «الفُروعِ» : اخْتارَه الأكثرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصوابُ. وصحَّحه ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ» ، وصاحِبُ «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ» . واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» . وجزَم به في «الوَجيزِ» ، [في هذا البابِ، فناقَضَ. وتقدَّمِ نظِيرُ ذلك، في أواخِرِ بابِ الذَّكاةِ، في قولِ المُصَنِّفِ: وإذا ذبَح الحيوانَ ثم غَرِق في ماءٍ. وقال في «الوَجيزِ» ] [1] ، فيما إذا رماه في الهواءِ، فوقَع في ماءٍ، أو ترَدَّى مِن جبَلٍ، أو وَطِئَ عليه شيءٌ: لم يُبَحْ، إلَّا أنْ يكونَ الجُرْحُ مُوحِيًا، فيُباحُ. وذكرَ في بابِ الذَّكاةِ، إذا ذبَح الحيوانَ، ثم غَرِقَ في ماءٍ، أو وَطِئَ عليه ما يقْتُلُه مِثْلُه، حَرُمَ. قال: وكذا في الصَّيدِ. فالذي يظْهَرُ أنَّه سهَا [2] في ذلك، فإنَّ الأصْحابَ سَوَّوا بينَ المسْألتَين، ولاسِيَّما وصاحِبُ «الوَجيزِ» يقولُ في بابِ الذَّكاةِ: وكذا الصَّيدُ.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ إذا كانَ الماءُ أو التَّرَدِّي يقْتُلُه مثْلُه، فلو لم يكُنْ يقْتُلُه مثْلُه، أُبِيحَ بلا نِزاعٍ.
(1) سقط من: الأصل.
(2) في الأصل: «ينهى» .