ـــــــــــــــــــــــــــــ
وذكَرَ -القاضي- في مَوْضِعٍ آخَرَ، أنَّ السَّبَبَ إذا كان يقْتَضِي التَّعْمِيمَ، عَمَّمْناها به، وإنِ اقْتَضَى الخُصوصَ، مثْلَ مَن نذَر لا يدْخُلُ بلَدًا؛ لظُلْمٍ رَآه فيه، فزال الظُّلْمُ، فقال الإِمامُ أحمدُ: النَّذْرُ يُوفَى به. قال في «الفُروعِ» : ومع السَّبَبِ فيه رِوايَتان. ونصُّه: يَحْنَثُ. وتقدَّم كلامُ الزَّرْكَشِيِّ، وصاحبِ «القَواعِدِ» . وقال في «المُغْنِي» ، و «الشَّرْحِ» : وإنْ لم يكُنْ له فيه نِيّةٌ، فكَلامُ الإمامِ أحمدَ، رحِمَهُ اللهُ، يقْتَضِي رِوايتَين. وذكَرَاه.
قوله: وإنْ حلَف: لَا رَأيتُ مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْتُه إلى فُلانٍ القاضِي. فعُزِلَ، انْحَلَّتْ يَمِينُه إنْ نَوَى، ما دامَ قاضِيًا. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حواشي الفُرُوعِ» : قولُه: انحَلَّتْ يمينُه. فيه نظَرٌ؛ لأنَّ المذهبَ عَوْدُ الصِّفَةِ، فيُحْمَلُ على أنَّه نوَى تلك الولايةَ وذلك النِّكاحَ ونحوَه. انتهى.
قوله: وإنْ لم يَنْو، احْتَمَلَ وَجْهَين. وهما رِوايَتان، وهما كالوَجْهَين المُتَقَدِّمَين