وَإنْ أكَلَ الْمَرَقَ، لَمْ يَحْنَثْ. وَقَدْ قَال أحْمَدُ: لا يُعْجِبُنِي. قَال أَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أكْلَ اللَّحْمِ المُحَرَّمِ. وقال أبو الخَطَّابِ: لا يَحْنَثُ بأكْلِ رَأْسٍ تَجْرِ العادَةُ بأكْلِه مُنْفَرِدًا. وقال في «المُغْنِي» [1] : إنْ أكلَ رَأْسًا أو كارِعًا، فقد رُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلُّ على أنَّه لا يَحْنَثُ. وقدَّمه في «الشرْحِ» . قال القاضي: لأنَّ اسْمَ اللَّحْمِ لا يتَناولُ الرُّءوسَ والكَوارِعَ. ويأْتي في كلامِ المُصَنِّفِ في الفَصْلِ الآتِي: إذا حلَف لا يَأْكُلُ لحْمًا، فأكلَ سَمَكًا.
قوله: وإنْ أكَلَ المَرَقَ، لم يَحْنَثْ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال [2] في «الفُروعِ» : لم يَحْنَثْ في الأصحِّ. وصحَّحه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه» . ونَصَرَه
(1) في المغني 13/ 600.
(2) في الأصل: «قاله» .