فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 14346

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يمكنُ نَزْحُه عُرْفًا، كَمَصانعِ مكَّةَ، على الصَّحيحِ مِن المذهب. وقيل: كبِئْرِ بُضاعَةَ. وإنْ زال تغَيُّرُه بطَهُورٍ يمكنُ نَزْحُه فلم يمكنْ نَزْحُه [1] ، لم يَطْهُرْ، على الصَّحيحِ من المذهب. وقيل: يَطْهُرُ. وإنْ كان مُتَنَجِّسًا بنجاسةٍ غيرِ البَوْلِ والعَذِرةِ، فالصَّحيحُ مِن المذهب أنَّه يَطْهُرُ بزوالِ تغَيُّرِه بنَفْسِه. وقطَع به جمهورُ الأصحاب، منهم صاحبُ «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِب» ، و «الخُلاصَةِ» ، و «الكافِي» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «الوَجيزِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفائقِ» ، وغيرهم. قال في «الفُروعَ» ، و «الرِّعايتَين» ، و «الحاويَين» : ويَطْهُرُ الكثيرُ النَّجِسُ بزوالِ تغَيُّرِه بنفْسِه على الأصَحِّ. وقال ابنُ تَميمٍ: أظْهَرُهما يَطْهُرُ. وقال ابنُ عُبَيدان: الأَوْلَى يَطْهُرُ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ» وغيرِه. وقال ابنُ عَقِيلٍ: هل المُكْثُ يكونُ طريقًا إلى التَّطْهيرِ؟ على وَجْهَين. وصَحَّح أنَّه يكونُ طرِيقًا إليه. وعنه، لا يَطْهُرُ بمُكْثِه بحالٍ. قال ابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أنْ لا يَطْهُرَ إذا زال تَغَيُّرُه بنفْسِه، بِناءً على أنَّ النجاسةَ لا تَطْهُرُ بالاسْتِحالةِ. وأطلَقَهما في «التَّلْخِيصِ» ، و «البُلْغَةِ» .

تنبيان، أحَدُهما، قولُه: طَهُرَ. يعْني صار طَهُورًا. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» : ما طَهُرَ من الماءِ بالمُكاثَرَةِ أو بمُكْثِه

(1) في الأصل: «نزحهما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت