ـــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيهان، الأوَّلُ، قولُه: وإنْ كان في غيرِ المَسْجدِ، جازَ أنْ يبْصُقَ عن يَسارِه أو تحتَ قدَمِه. قال في «الرِّعايَة الكبرى» ، و «الحاوِي الكبِيرِ» ، وغيرِهما: لكن إنْ كان يصَلِّي، ففي ثَوْبِه أوْلَى. وهو ظاهِر ما قدَّمه في «الفُروعِ» . وقال المَجْدُ في «شَرْحِهِ» : إنْ كان خارِج المسْجدِ، جاز الأمْران، وفي البُقْعَةِ أوْلَى؛ لأنَّ نظافةَ البَدَنِ والثِّيابِ مِنَ المُسْتَقْذَراتِ الظَّاهِراتِ مسْتَحَبٌّ. ولم يُعارِضْه حُرْمَة البُقْعَةِ. وقال في «الوَجيزِ» : ويبْصُقُ في الصَّلاةِ والمَسْجدِ في ثَوْبِه، وفي غيرِهما يَسْرَةً [1] . فظاهِره، أنَّه لا يَبْصُقُ عن يَسارِه إذا كان يصَلِّي خارِجَ المَسْجِدِ، ولعَلَّه أَرادَ أنَّه الأوْلى [2] ، كما قال في «الرِّعايَةِ» ، و «الحاوِي» ، وإلَّا فلا أعلمُ له مُتابعًا. الثاني، مفْهومُ قولِه: جازَ أنْ يبْصُقَ عن يسْارِه، أو تحت قدَمِه. أنَّه لا يَبْصُقُ عن يَمينِه ولا أمامَه. وهو صحيحٌ، فإنَّ المذهبَ لا يخْتلِفُ أنَّ ذلك مَكْرُوهٌ.
(1) في ا: «عن يساره» .
(2) في ا: «كالأولى» .